إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥١٨
و اللّه قائم آل محمد».
قال عنبسة بن مصعب: فلمّا قبض أبو جعفر عليه السلام دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فأخبرته بذلك، فقال: «صدق جابر على أبي» ثمّ قال عليه السلام: «لعلّكم ترون أن ليس كلّ إمام هو القائم بعد الإمام الذي قبله»[١].
و عنه، عن عدّة من أصحابه، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن طاهر قال: كنت قاعدا عند أبي جعفر عليه السلام فأقبل جعفر عليه السلام فقال أبو جعفر عليه السلام: «هذا خير البريّة»[٢].
و عنه، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الأعلى مولى آل سام، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إنّ أبي استودعني ما هناك، فلمّا حضرته الوفاة قال: ادع لي شهودا، فدعوت أربعة من قريش فيهم نافع مولى عبد اللّه بن عمر، فقال: اكتب اوصيك بما أوصى به يعقوب بنيه: يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ[٣]. أوصى أبو جعفر محمد بن عليّ إلى جعفر بن محمد، و أمره أن يكفّنه في برده الذي كان يصلّي فيه الجمعة، و أن يعمّمه بعمامته، و أن يربّع قبره و يرفعه أربع أصابع، ثمّ قال للشهود: انصرفوا رحمكم اللّه، فقلت بعد ما انصرفوا: ما كان لك في هذا بأن تشهد عليه؟
[١] الكافي ١: ٢٤٤/ ٧، و كذا في: ارشاد المفيد ٢: ١٨١، روضة الواعظين: ٢٠٧، كشف الغمة ٢: ١٦٧، اثبات الوصية: ١٥٥، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٤٧: ١٤/ ١١.
[٢] الكافي ١: ٢٤٤/ ٤، و كذا في: الامامة و التبصرة: ١٩٩/ ٥٥، ارشاد المفيد ٢: ١٨١ كشف الغمة ٢: ١٦٧، اثبات الوصية: ١٥٥، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٤٧:
١٣/ ٧ ضمن ح ٧.
[٣] البقرة ٢: ١٣٢.