إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨٠
جميع أصحاب محمد إلى يوم القيامة[١].
و روى الواقدي قال: حدّثنا عبد اللّه بن جعفر، عن (ابن أبي عون)[٢] عن الزهري قال: جاء عمرو بن عبد ود و عكرمة بن أبي جهل و هبيرة بن أبي وهب و نوفل بن عبد اللّه بن المغيرة و ضرار بن الخطّاب الفهري في يوم الأحزاب إلى الخندق فجعلوا يطيفون به يطلبون مضيقا منه ليعبروا، فانتهوا إلى مكان أكرهوا خيولهم فيه فعبرت، و جعلوا يجولون بخيلهم فيما بين الخندق و سلع، و المسلمون وقوف لا يقدم أحد منهم عليهم، و جعل عمرو بن عبد ود يدعو إلى البراز و يقول:
|
و لقد بححت من النداء بجم |
عهم: هل من مبارز؟ |
|
- الأبيات- في كلّ ذلك يقوم عليّ بن أبي طالب عليه السلام من بينهم ليبارزه فيأمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالجلوس انتظارا منه ليتحرّك غيره، و المسلمون كأنّ على رءوسهم الطير لمكان عمرو بن عبد ود و ممّن معه و وراءه، و كان عمرو فارس قريش و كان يعدّ بألف فارس، فلمّا طال نداء عمرو بالبراز و تتابع قيام عليّ عليه السلام قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ادن منّي» فدنا منه، فنزع عمامته عن رأسه و عمّمه بها و أعطاه
[١] ارشاد المفيد ١: ١٠٣، ارشاد القلوب: ٢٤٥، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٩:
٦٠.
[٢] في نسختي« ط» و« ق»: ابن عون، و في نسخة« م»: ابي، و اثبتنا الصواب، و هو عبد الرحمن ابن ابي عون، و يعرف بابن ابي عون، و هو موافق لما في مغازي الواقدي و ارشاد المفيد.
ذكره ابن حجر في تهذيبه( ٦: ٣٨٨/ ٨٢٠) و قال: عبد الواحد بن ابي عون الدوسي، و يقال الأويسي المدني، روى عن سعد بن إبراهيم، و القاسم بن محمّد، و سعيد المقبري، و ابن المنكدر، و الزهري ...
توفي سنة( ١٤٤ ه).