إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٢٠
الفصل الثالث في ذكر طرف مما ظهر منه من المعجزات و الأخبار بالغائبات
ما روي من آيات اللّه الظاهرة على يده و المعجزات المؤيّدة له، الدالّة على بطلان قول من ادّعى الإمامة لغيره كثيرة، نحن نذكر منها ما اشتهرت به الرواية فمن ذلك:
ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى في كتاب (نوادر الحكمة) بإسناده، عن عائذ بن نباتة الأحمسيّ قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام و أنا اريد أن أسأله عن صلاة الليل و نسيت، فقلت: السلام عليك يا ابن رسول اللّه.
فقال: «أجل و اللّه أنا ولده، و ما نحن بذي قرابة، من أتي اللّه بالصلوات الخمس المفروضات لم يسأل عمّا سوى ذلك» فاكتفيت بذلك[١].
و عنه، بإسناده، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن مهزم قال: كنّا نزولا بالمدينة، و كانت جارية لصاحب المنزل تعجبني، و إنّي أتيت الباب فاستفتحت ففتحت الجارية فغمزت ثديها، فلمّا كان من الغد دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فقال لي: «يا مهزم، أين كان أقصى أثرك اليوم؟»[٢]
[١] المناقب لابن شهرآشوب ٤: ٢٢٥، كشف الغمة ٢: ١٩٢، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٤٧: ١٥٠/ ٢٠٧.
[٢] قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه في البحار( ٤٧: ١٥٠/ ٢٠٧) تعليقا على هذا القول: لعل المعنى: أين كان في الليل اقصى اثرك، و منتهى عملك في هذا اليوم، من التقوى و العبادة، أو أين كان اليوم آخر فعلك البارحة، و مهزم لم يفهم كلامه عليه السلام إلّا بعد إتمامه.
و يحتمل أن يكون قوله اقصى أثرك سؤالا عن فعله في هذا اليوم ثمّ أشار إلى ما فعله في الليلة الماضية بقوله: أ ما تعلم.