إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢١٧
آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ[١]- إلى صدر[٢] السورة-[٣].
فصل: قال أبان: و حدّثني عيسى بن عبد اللّه القمّي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام
قال: «لمّا انتهى الخبر إلى أبي سفيان- و هو بالشام- بما صنعت قريش بخزاعة أقبل حتّى دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: يا محمّد احقن دم قومك و أجر بين قريش و زدنا في المدّة.
قال: «أ غدرتم يا أبا سفيان؟».
قال: لا.
قال: «فنحن على ما كنّا عليه».
فخرج فلقي أبا بكر فقال: يا أبا بكر أجر بين قريش، قال: ويحك و أحد يجير على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟! ثمّ لقي عمر فقال له مثل ذلك.
ثمّ لقي عمر فقال له مثل ذلك.
ثمّ خرج فدخل على أمّ حبيبة، فذهب ليجلس على الفراش فأهوت إلى الفراش فطوته فقال: يا بنيّة أرغبة بهذا الفراش عنّي؟
قالت: نعم، هذا فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، ما كنت لتجلس عليه و أنت رجس مشرك.
ثمّ خرج فدخل على فاطمة فقال: يا بنت سيّد العرب تجيرين بين قريش و تزيدين في المدّة فتكونين أكرم سيّدة في الناس؟
[١] الممتحنة ٦٠: ١.
[٢] كذا، و لعل مراده إلى آخر الآيات الواردة في صدر السورة، و التي نزلت في حاطب بن أبي بلتعة، و هي خمس آيات.
[٣] سيرة ابن هشام ٤: ٣٢، و تاريخ اليعقوبي ٢: ٥٨، و انظر: تاريخ الطبري ٢: ٤ و ٤٨، و الكامل في التاريخ ٢: ٢٣٩، و سيرة ابن كثير ٣: ٥٢٦ و ٥٣٦، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢١: ١٢٤/ ٢٢.