إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٨
فنهض عبد المسيح و قدم على كسرى و أخبره بما قال سطيح، فقال:
إلى أن يملك منّا أربعة عشر ملكا كانت امور، فملك منهم عشرة في أربع سنين و الباقون إلى أمارة عثمان[١].
و من ذلك: ما رواه عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن رجاله قال: كان بمكّة يهوديّ يقال له يوسف، فلمّا رأى النجوم تقذف و تتحرّك ليلة ولد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: هذا نبيّ قد ولد في هذه الليلة، لأنّا نجد في كتبنا أنه إذا ولد آخر الأنبياء رجمت الشياطين و حجبوا عن السماء.
فلمّا أصبح جاء إلى نادي قريش فقال: هل ولد فيكم الليلة مولود؟
قالوا: قد ولد لعبد اللّه بن عبد المطّلب ابن في هذه الليلة.
قال: فاعرضوه عليّ.
فمشوا الى باب آمنة، فقالوا لها: اخرجي ابنك، فأخرجته في قماطه، فنظر في عينه، و كشف عن كتفيه فرأى شامة سوداء و عليها شعيرات، فلمّا نظر إليه اليهوديّ وقع إلى الأرض مغشيّا عليه، فتعجّبت منه قريش و ضحكوا منه، فقال: أ تضحكون يا معشر قريش هذا نبيّ السيف ليبيرنّكم، و ذهبت النبوة عن بني إسرائيل إلى آخر الأبد، و تفرّق الناس يتحدّثون بخبر اليهوديّ[٢].
و من ذلك: بشارة موسى بن عمران عليه السلام به في التوراة، فلقد حدّثني من أثق به قال: مكتوب في خروج النبي من ولد إسماعيل، و صفته
[١] كمال الدين: ١٩١/ ٣٨، تاريخ اليعقوبي ٢: ٨، تاريخ الطبري ٢: ١٦٦- ١٦٨، دلائل النبوة للاصبهاني ١: ١٧٤- ١٧٧، دلائل النبوة للبيهقي ١: ١٢٦- ١٢٩، الوفا بأحوال المصطفى ١: ٩٧- ١٠٠، و فيها باختلاف يسير.
[٢] تفسير القمي ١: ٣٧٣ و ٣٧٤، كمال الدين: ٩٧، و فيه باختلاف يسير.