إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٥
الباب الثاني في ذكر آياته الباهرات و معجزاته الخارقة للعادات
و هذه الآيات: قسمان أحدهما: ما ظهر قبل مبعثه. و الآخر: ما ظهر بعد ذلك.
[آياته و معجزاته (ص) قبل المبعث]
فأمّا ما ظهر قبل الدعوة و المبعث: فمن ذلك ما استفاض في الحديث: أنّ أمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لما وضعته رأت نورا أضاءت له قصور الشام.
و حدّثت هي: أنّها اتيت حين حملت برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقيل لها: إنّك حملت بسيد هذه الامة فإذا وقع على الأرض فقولي:
|
اعيذه بالواحد |
من شرّ كلّ حاسد |
|
فإنّ آية ذلك أن يخرج معه نور يملأ قصور بصرى من أرض الشام، فإذا وقع فسمّيه محمّدا، فإنّ اسمه في التوراة أحمد، يحمده أهل السماء و الأرض، و اسمه في الإنجيل أحمد، يحمده أهل السماء و الأرض، و اسمه في الفرقان محمّد. قالت: فسمّيته بذلك[١].
[١] انظر: كشف الغمة ١: ٢٠، و سيرة ابن هشام ١: ١٦٦، و تاريخ الطبري ٢: ١٥٦، و دلائل. النبوة للبيهقي ١: ٨٢ و ٨٣، و الكامل في التاريخ ١: ٤٥٨.