إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٠٧
من عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله».
ثمّ خنقته العبرة فبكى و بكى الناس معه، ثمّ قال: «أنا ابن البشير، أنا ابن النذير، أنا ابن الداعي إلى اللّه بإذنه، أنا ابن السراج المنير، أنا ابن من أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، أنا من أهل بيت افترض اللّه تعالى مودّتهم في كتابه فقال: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً[١] فالحسنة مودّتنا أهل البيت».
ثم جلس فقام عبد اللّه بن العبّاس بين يديه فقال: يا معاشر الناس، هذا ابن نبيّكم و وصيّ إمامكم فبايعوه. فتبادر الناس إلى البيعة له بالخلافة[٢].
فلا بدّ أن يكون محقّا في دعوته، مستحقّا للإمامة مع شهادة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم له و لأخيه بالإمامة و السيادة في قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا»[٣] و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة»[٤] و شهادة القرآن
[١] الشورى ٤٢: ٢٣.
[٢] ارشاد المفيد ٢: ٧، كشف الغمة ١: ٥٣٢، مقاتل الطالبيين: ٥١، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٦: ٣٠.
[٣] ارشاد المفيد ٢: ٣٠، مناقب ابن شهرآشوب ٣: ٣٩٤، كشف الغمة ١: ٥٣٣.
[٤] أمالي الطوسي ١: ٣١٩، مصنف ابن أبي شيبة ١٢: ٩٦/ ١٢٢٢٦، سنن ابن ماجة ١: ٤٤/ ١١٨، مسند أحمد ٣: ٣ و ٦٢ و ٨٢ و ٥: ٣٩١ و ٣٩٢، صحيح الترمذي ٥: ٦٥٦/ ٣٧٦٨، خصائص النسائي: ١٥٠/ ١٤٠، المعجم الكبير للطبراني ٣: ٢٤/ ٢٥٩٨ و ٢٦١٨ و ١٩: ٢٩٢/ ٦٥٠، مستدرك الحاكم ٣: ١٦٦، و وافقه الذهبي في تلخيص المستدرك، حلية الأولياء ٤: ١٣٩ و ٥: ٧١، أخبار اصفهان ٢: ٣٤٣، تاريخ بغداد ١: ١٤٠ و ٦: ٣٧٢ و ١١: ٩٠، شرح السنة للبغوي ٤: ١٩٣/ ٤٨٢٧، المطالب العالية لابن حجر ٤: ٧١/ ٣٩٩٣، مجمع الزوائد ٩: ١٨٢ و انظر: طرق. و أسانيد الحديث في تاريخ ابن عساكر- ترجمة الامام الحسن( ع)- صفحة ٧٢- ٨٣.