إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢١٨
قالت: «جواري في جوار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم».
قال: فتأمرين ابنيك أن يجيرا بين الناس؟
قالت: «و اللّه ما يدري ابناي ما يجيران من قريش».
فخرج فلقي عليّا عليه السلام فقال: أنت أمسّ القوم بي رحما، و قد اعتسرت عليّ الامور، فاجعل لي منها وجها.
قال: «أنت شيخ قريش تقوم على باب المسجد فتجير بين قريش ثمّ تقعد على راحلتك و تلحق بقومك».
قال: و هل ترى ذلك نافعي؟
قال: «لا أدري».
فقال: يا أيّها الناس إنّي قد أجرت بين قريش، ثمّ ركب بعيره و انطلق فقدم على قريش، فقالوا: ما وراءك؟ قال: جئت محمدا فكلّمته فو اللّه ما ردّ عليّ شيئا، ثمّ جئت ابن أبي قحافة فلم أجد عنده خيرا، ثمّ جئت إلى ابن الخطّاب فكان كذلك، ثمّ دخلت على فاطمة فلم تجيبني، ثمّ لقيت عليّا فأمرني أن أجير بين الناس ففعلت.
قالوا: هل أجاز ذلك محمّد؟
قال: لا أدري.
قالوا: ويحك، لعب بك الرجل، أو أنت تجير بين قريش؟![١].
فصل قال: و خرج رسول اللّه يوم الجمعة حين صلّى العصر لليلتين مضتا من شهر رمضان،
فاستخلف على المدينة أبا لبابة بن عبد المنذر، و دعا
[١] المناقب لابن شهرآشوب ١: ٢٠٦، و تاريخ الطبري ٣: ٤٦، و سيرة ابن كثير ٣: ٥٣٠، و في الأخيرين باختلاف يسير، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢١: ١٢٦.