إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٢١
عليه و آله و سلّم ساجد و حوله ناس من قريش، و ثمّ سلى بعير فقالوا: من يأخذ سلى هذا الجزور أو البعير فيقذفه على ظهره؟ فجاء عقبة بن أبي معيط فقذفه على ظهر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و جاءت فاطمة عليها السلام فأخذته من ظهره!؟ ودعت على من صنع ذلك.
قال عبد اللّه: فما رأيت رسول اللّه دعا عليهم إلّا يومئذ فقال: «اللهم عليك الملأ من قريش، اللّهم عليك أبا جهل بن هشام، و عتبة بن ربيعة، و شيبة بن ربيعة، و عقبة بن أبي معيط، و اميّة بن خلف- أو ابيّ بن خلف-» شك شعبة.
قال: عبد اللّه و لقد رأيتهم قتلوا يوم بدر و القوا في القليب- أو قال: في بئر- غير أنّ اميّة بن خلف- أو ابي بن خلف- كان رجلا بادنا فتقطّع قبل أن يبلغ به البئر[١].
أخرجه البخاري في الصحيح[٢].
قال: و أخبرنا الحافظ: أخبرنا أبو بكر الفقيه، أخبرنا بشر بن موسى، حدّثنا الحميدي، حدّثنا سفيان، حدّثنا بيان بن بشر، و إسماعيل بن أبي خالد قالا: سمعنا قيسا يقول: سمعنا خبّابا يقول: أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو متوسّد برده في ظلّ الكعبة، و قد لقينا من المشركين شدّة شديدة فقلت: يا رسول اللّه أ لا تدعو اللّه لنا؟
فقعد و هو محمرّ وجهه، فقال: «إن كان من كان قبلكم ليمشّط أحدهم بأمشاط الحديد ما دون عظمه من لحم أو عصب ما يصرفه ذلك عن دينه،
[١] دلائل النبوة للبيهقي ٢: ٢٧٨، و كذا في: قصص الأنبياء للراوندي: ٣٢١/ ٤٠٠، صحيح مسلم ٣: ١٤١٩/ ١٠٨، السيرة النبوية لابن كثير ١: ٤٦٨، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ١٨: ٢٠٩/ ٣٨.
[٢] صحيح البخاري ١: ٦٩ و ٤: ١٢٧.