إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٢٦
فقالت فاطمة عليها السلام: يا رسول اللّه أ تستنهض الكبير على الصغير؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: هذا جبرئيل يقول للحسين: أيها حسين خذ حسنا»[١].
و روى الأوزاعي، عن عبد اللّه بن شدّاد، عن أمّ الفضل، أنّها دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقالت: يا رسول اللّه رأيت الليلة حلما منكرا.
قال: «و ما رأيت؟».
فقالت: إنّه شديد.
قال: «و ما هو؟».
قالت: رأيت كأنّ قطعة من جسدك قطعت و وضعت في حجري.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «خيرا رأيت، تلد فاطمة غلاما فيكون في حجرك».
فولدت الحسين عليه السلام و كان في حجري كما قال صلوات اللّه عليه و آله.
قالت: فدخلت به يوما على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فوضعته في حجره، ثمّ حانت منّي التفاتة فإذا عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم تهرقان بالدموع، فقلت: بأبي أنت و امّي يا رسول اللّه مالك؟
قال: «أتاني جبرئيل فأخبرني أنّ أمّتي ستقتل ابني هذا، و أتاني بتربة
[١] قرب الاسناد: ١٠١/ ٣٣٩، أمالي الصدوق: ٣٦١، ارشاد المفيد ٢: ١٢٨، أمالي الطوسي ٢: ١٧٢، مناقب ابن شهرآشوب ٣: ٣٩٣، مقتل الخوارزمي: ١٠٥، تاريخ ابن عساكر- ترجمة الإمام الحسين( ع)- ١١٦- ١١٧/ ١٥٤- ١٥٦، اسد الغابة ٢: ١٩، ذخائر العقبى: ١٣٤، الاصابة: ١: ٣٣٢، و في بعضها باختلاف يسير، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٤٣: ٢٧٦/ ٤٥.