إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٤٩
|
[٥] هل قرب قائمك الذي بوّئته |
ماء يصاب فقال ما من مشرب |
|
|
[٦] إلّا بغاية فرسخين و من لنا |
بالماء بين نقا وقيّ سبسب |
|
|
[٧] فثنى الأعنّة نحو وعث فاجتلى |
ملساء تبرق كاللّجين المذهب |
|
|
[٨] قال اقلبوها إنّكم إن تقلبوا |
ترووا و لا تروون إن لم تقلب |
|
|
[٩] فاعصوصبوا في قلبها فتمنّعت |
منهم تمنّع صعبة لم تركب |
|
|
[١٠] حتّى إذا أعيتهم أهوى لها |
كفّا متى ترد المغالب تغلب |
|
|
[١١] فكأنّها كرة بكفّ حزوّر |
عبل الذراع دحا بها في ملعب |
|
|
[١٢] قال اشربوا من تحتها متسلسلا |
عذبا يزيد على الألذّ الأعذب |
|
|
[١٣] حتّى إذا شربوا جميعا ردّها |
و مضى فخلت مكانها لم يقرب |
|
|
[١٤] أعني ابن فاطمة الوصيّ و من يقل |
في فضله و فعاله لا يكذب[١] |
|
[١] خصائص الرضي: ٥١، ارشاد المفيد ١: ٣٣٧، كشف الغمة ١: ٢٨١.
قال السيد المرتضى- رضي اللّه عنه- في شرح هذه القصيدة- و قد وزعناه على تسلسل الأبيات-:
[ ١] السري: سير الليل كله.
[ ٢] و المتبتّل: الراهب، و القائم: صومعته، و القاع: الأرض الحرّة الطين التي لا حزونة فيها و لا انهباط، و القاعدة: أساس الجدار و كلّ ما يبنى، و الجدب: ضدّ الخصب.
[ ٣] و معنى« يأتيه»: أي يأتي هذا الموضع الذي فيه الراهب، و معنى[ ليس بحيث يلفي]« عامرا»: انه لا مقيم فيه سوى الوحوش، و يمكن أن يكون مأخوذا من العمرة التي هي الزيارة، و الأصلع الأشيب: هو الراهب.
[ ٤] الماثل: المنتصب، و شبّه الراهب بالنسر لطول عمره، و الشظيّة: قطعة من الجبل مفردة، و المرقب: المكان العالي.
[ ٦] و النقا: قطعة من الرمل تنقاد محدودبة، و القيّ: الصحراء الواسعة، و السبسب:
القفر.
[ ٧] و الوعث: الرمل الذي لا يسلك فيه، و معنى« اجتلى ملساء»: نظر إلى صحراء ملساء فتجلّت لعينه، و معنى« تبرق»: تلمع، و وصف اللجين بالمذهّب لأنّه اشدّ لبريقه و لمعانه.[ ٩] و معنى« اعصوصبوا»: اجتمعوا على قلعها و صاروا عصبة واحدة.
[ ١٠] و معنى« اهوى لها»: مدّ إليها، و المغالب: الرجل المغالب.
[ ١١] و الحزوّر: الغلام المترعرع، و العبل: الغليظ الممتلئ.
[ ١٢] و المتسلسل: الماء السلسل في الحلق، و يقال أنه البارد أيضا.
[ ١٤] و ابن فاطمة: هو أمير المؤمنين عليه السلام. انتهى كلامه رفع اللّه مقامه. نقله العلامة المجلسي في بحار الأنوار ٤١: ٢٦٤- ٢٦٦.