إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٦٠
فغضب أصحابه و غضب حمزة و قال: أنا عمّه يأمر بسدّ بابي و يترك باب ابن أخي و هو أصغر منّي، فجاءه فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يا عمّ لا تغضبنّ من سدّ بابك و ترك باب عليّ، فو اللّه ما أنا أمرت بذلك و لكنّ اللّه أمر بسدّ أبوابكم و ترك باب عليّ».
فقال: يا رسول اللّه رضيت و سلّمت للّه و لرسوله[١].
قال: و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حيث بنى منازله كانت فاطمة عليها السلام عنده، فخطبها أبو بكر، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أنتظر أمر اللّه عزّ و جل» ثمّ خطبها عمر، فقال: مثل ذلك.
فقيل لعليّ عليه السلام: لم لا تخطب فاطمة؟
فقال: «و اللّه ما عندي شيء».
فقيل له: إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لا يسألك شيئا.
فجاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فاستحيى أن يسأله فرجع، ثمّ جاءه في اليوم الثاني فاستحيى فرجع، ثمّ جاء في اليوم الثالث فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يا عليّ أ لك حاجة؟».
قال: «بلى يا رسول اللّه».
فقال: «لعلّك جئت (خاطبا)؟[٢]».
قال: «نعم يا رسول اللّه».
قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «هل عندك شيء يا عليّ؟».
قال: «ما عندي يا رسول اللّه شيء إلّا درعي».
[١] انظر: الطبقات الكبرى ١: ٢٣٩، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ١٩: ١١١.
[٢] في نسخة« ط»: تخطب فاطمة.