إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧٨
إنّ هذه لهي المواساة يا محمد. قال: إنّه منّي و أنا منه. قال: جبرئيل و أنا منكما»[١].
و ثاب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم جماعة من أصحابه، و اصيب من المسلمين سبعون رجلا، منهم أربعة من المهاجرين: حمزة بن عبد المطّلب، و عبد اللّه بن جحش، و مصعب بن عمير، و شماس بن عثمان ابن الرشيد، و الباقون من الأنصار[٢].
قال: و أقبل يومئذ ابيّ بن خلف و هو على فرس له و هو يقول: هذا ابن أبي كبشة، بوء بذنبك، لا نجوت إن نجوت. و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بين الحارث بن الصمّة و سهل بن حنيف يعتمد عليهما، فحمل عليه فوقاه مصعب بن عمير بنفسه، فطعن مصعبا فقتله، فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عنزة كانت في يد سهل بن حنيف ثمّ طعن ابيّا في جربان الدرع، فاعتنق فرسه فانتهى إلى عسكره و هو يخور خوار الثور، فقال أبو سفيان: ويلك ما أجزعك، إنّما هو خدش ليس بشيء. فقال: ويلك يا ابن حرب، أ تدري من طعنني، إنّما طعنني محمد، و هو قال لي بمكّة: إنّي سأقتلك، فعلمت أنّه قاتلي، و اللّه لو أنّ ما بي كان بجميع أهل الحجاز لقضت عليهم. فلم يزل يخور الملعون حتّى صار إلى النار[٣].
[١] نحوه في: الكافي ٨: ١١٠/ ٩٠، الارشاد ١: ٨٥، مناقب ابن شهرآشوب ٣: ١٢٤، تاريخ الطبري ٢: ٥١٤، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢٠: ٩٥/ ضمن حديث ٢٨.
[٢] انظر: المغازي للواقدي ١: ٣٠٠، سيرة ابن هشام ٣: ١٢٩، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢٠: ٩٥ ضمن حديث رقم ٢٨.
[٣] نحوه في: المغازي للواقدي ١: ٢٥٠- ٢٥١، و سيرة ابن هشام ٣: ٨٩، و تاريخ الطبري ٢: ٥٢٠، و دلائل النبوة للبيهقي ٣: ٢٥٨، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢٠: ٩٥/ ضمن حديث ٢٨.