إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١١٨
للنجاشي ابن فسمّاه محمدا و سقته أسماء من لبنها[١].
و قال أبو طالب- يحضّ النجاشي على نصرة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و اتّباعه-:
|
تعلم مليك الحبش أنّ محمدا |
نبيّ كموسى و المسيح ابن مريم |
|
|
أتى بالهدى مثل الذي أتيا به |
و كلّ بأمر اللّه يهدي و يعصم |
|
|
و إنّكم تتلونه في كتابكم |
بصدق حديث لا حديث الترجّم |
|
|
فلا تجعلوا للّه ندّا و أسلموا |
فإنّ طريق الحقّ ليس بمظلم[٢] |
|
و فيما رواه أبو عبد اللّه الحافظ بإسناده، عن محمد بن إسحاق قال:
بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عمرو بن اميّة الضمري إلى النجاشي في شأن جعفر بن أبي طالب و أصحابه و كتب معه كتابا:
بسم اللّه الرحمن الرحيم من محمد رسول اللّه إلى النجاشي الأصحم ملك الحبشة.
سلام عليك، فإنّي أحمد إليك اللّه الملك القدّوس المؤمن المهيمن، و أشهد أن عيسى بن مريم روح اللّه و كلمته ألقاها إلى مريم البتول الطيّبة الحصينة، فحملت بعيسى فخلقه من روحه و نفخه كما خلق آدم بيده و نفخه، و إنّي أدعوك إلى اللّه وحده لا شريك له، و الموالاة على طاعته، و أن تتبعني و تؤمن بي و بالذي جاءني، فإنّي رسول اللّه، و قد بعثت إليكم ابن عمّي جعفرا و معه نفر من المسلمين، فإذا جاءوك فأقرهم ودع التجبّر، فإنّي أدعوك و جنودك إلى اللّه، و قد بلّغت و نصحت فاقبلوا نصيحتي، و السلام على من
[١] قصص الأنبياء للراوندي: ٣٢٢/ ٣٢٢، و انظر: تاريخ اليعقوبي ٢: ٢٩، دلائل النبوة للبيهقي ٢: ٢٩٣، البداية و النهاية ٣: ٦٩.
[٢] قصص الأنبياء للراوندي: ٣٢٣/ ٣٢٣، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ١٨: ٤١٨/ ٤.