إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٢
بذلك الرجل فالتمس فوجد فاتي به حتّى نظرت إليه على نعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الذي نعت.
رواه البخاريّ في الصحيح[١].
فصل: قالوا: ثمّ ركب رسول اللّه و أتبعه الناس يقولون: يا رسول اللّه أقسم علينا فيئنا،
حتّى ألجؤوه إلى شجرة فانتزع عنه رداءه فقال: «أيّها الناس ردّوا عليّ ردائي، فو الذي نفسي بيده لو كان عندي عدد شجرتها نعما لقسمته عليكم، ثمّ ما ألفيتموني بخيلا و لا جبانا».
ثمّ قام إلى جنب بعير و أخذ من سنامه و برة فجعلها بين إصبعيه فقال:
«يا أيّها الناس و اللّه مالي من فيئكم هذه الوبرة إلّا الخمس و الخمس مردود عليكم، فأدّوا الخياط و المخيط، فإنّ الغلول عار و نار و شنار على أهله يوم القيامة».
فجاءه رجل من الأنصار بكبّة من خيوط شعر، فقال: يا رسول اللّه أخذت هذه لأخيط بها برذعة بعير لي.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أمّا حقّي منها فلك».
فقال الرجل: أمّا إذا بلغ الأمر هذا فلا حاجة لي بها، و رمى بها من يده[٢].
ثمّ خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من الجعرانة في ذي القعدة إلى مكّة فقضى بها عمرته، ثمّ صدر إلى المدينة و خليفته على أهل مكّة معاذ بن جبل[٣].
[١] صحيح البخاري ٤: ٢٤٣، و كذا في: صحيح مسلم ٢: ٧٤٤/ ١٤٨، مسند أحمد ٣:
٥٦ و ٦٥، دلائل النبوة للبيهقي ٥: ١٨٧.
[٢] سيرة ابن هشام ٤: ١٣٤، تاريخ الطبري ٣: ٨٩، دلائل النبوة للبيهقي ٥: ١٩٥ و ١٩٦، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢١: ١٧٤.
[٣] دلائل النبوة للبيهقي ٥: ٢٠٣، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢١: ١٧٤.