إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧٠
منك».
ففدى نفسه بمائة أوقيّة، و فدى كلّ واحد بأربعين أوقيّة[١].
و قتل عليّ عليه السلام ببدر من المشركين: الوليد بن عتبة بن ربيعة و كان شجاعا فاتكا، و العاص بن سعيد بن العاص بن اميّة والد سعيد بن العاص، و طعيمة بن عديّ بن نوفل شجره بالرمح و قال: «و اللّه لا تخاصمنا في اللّه بعد اليوم أبدا» و نوفل بن خويلد، و هو الذي قرن أبا بكر و طلحة قبل الهجرة بحبل و عذّبهما يوما إلى الليل، و هو عمّ الزبير بن العوّام، و لمّا أجلت الوقعة قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «من له علم بنوفل»؟ فقال عليه السلام: «أنا قتلته» فكبّر النبي عليه السلام ثمّ قال: «الحمد للّه الذي أجاب دعوتي فيه»[٢].
و روى جابر، عن الباقر، عن أمير المؤمنين عليهما السلام قال: «لقد تعجّبت يوم بدر من جرأة القوم و قد قتلت الوليد بن عتبة، إذ أقبل إليّ حنظلة ابن أبي سفيان فلمّا دنا منّي ضربته بالسيف فسالت عيناه و لزم الأرض قتيلا»[٣].
و قتل زمعة بن الأسود، و الحارث بن زمعة، و عمير بن عثمان بن كعب ابن تيم عمّ طلحة بن عبيد اللّه، و عثمان و مالكا أخوي طلحة في جماعة، و هم في ستّة و ثلاثين رجلا[٤].
و قتل حمزة بن عبد المطّلب شيبة بن ربيعة بن عبد شمس، و الأسود بن
[١] انظر: سيرة ابن هشام ٢: ٢٦٣، و الطبقات الكبرى ٢: ١١، و دلائل النبوة للبيهقي ٣:
٣٢، ١٤٢.
[٢] انظر: ارشاد المفيد ١: ٧٠، و مغازي الواقدي ١: ٩٢، و سيرة ابن هشام ٣: ٣٦٦.
[٣] ارشاد المفيد ١: ٧٥.
[٤] انظر: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٤: ٢٠٩.