إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٠٤
الفصل الثاني في ذكر الدلالة على إمامته و أنه المنصوص عليه بالإمامة من جهة أبيه عليه السلام لنا في ذلك طرق
أحدها: أن نقول: قد ثبت وجوب الإمامة في كلّ زمان من جهة العقل، و أنّ الإمام لا بدّ أن يكون معصوما، منصوصا عليه، و علمنا أنّ الحقّ لا يخرج عن أمّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
فإذا ثبت ذلك سبرنا أقوال الامّة بعد وفاة أمير المؤمنين عليه السلام:
فقائل يقول: لا إمام. و قوله باطل بما ثبت من وجوب الإمامة.
و قائل يقول: بإمامة من ليس بمعصوم. و قوله باطل بما ثبت من وجوب العصمة.
و قائل يقول: بإمامة الحسن عليه السلام و يقول: بعصمته، فيجب القضاء بصحّة قوله، و إلّا أدّى إلى خروج الحقّ عن أقوال الامّة.
و ثانيها: أن نستدلّ بتواتر الشيعة و نقلها خلفا عن سلف: أنّ أمير المؤمنين عليّا عليه السلام نصّ على ابنه الحسن عليه السلام بحضرة شيعته و استخلفه عليهم بصريح القول، و لا فرق بين من ادّعى عليهم الكذب فيما تواترت به، و بين من ادّعى على الامّة الكذب فيما تواترت به من معجزات النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، أو ادّعى على الشيعة الكذب فيما تواتروا به من النص على أمير المؤمنين عليه السلام.
و كلّ سؤال يسأل على هذا فمذكور في كتب الكلام.
و ثالثها: أنّه قد اشتهر في الناس وصية أمير المؤمنين عليه السلام إليه