إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٤٥
و من ذلك: ما روي عن سويد بن غفلة: أنّ رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأخبره أنّ خالد بن عرفطة قد مات فاستغفر له، فقال: «إنّه لم يمت و لا يموت حتّى يقود جيش ضلالة صاحب لوائه حبيب ابن جمّاز».
فقام رجل من تحت المنبر فقال: يا أمير المؤمنين، و اللّه إنّي لك شيعة، و إنّي لك محبّ، و أنا حبيب بن جمّاز.
فقال: «إيّاك أن تحملها، و لتحملنّها فتدخل من هذا الباب» و أومأ بيده إلى باب الفيل.
فلمّا كان من أمر الحسين عليه السلام ما كان بعث ابن زياد بعمر بن سعد إلى الحسين، و جعل خالد بن عرفطة على مقدّمته، و حبيب بن جمّاز صاحب رايته، فسار بها حتّى دخل المسجد من باب الفيل[١]. و هذا الخبر مستفيض في أهل العلم بالآثار من أهل الكوفة.
و من ذلك: ما رواه إسماعيل بن زياد قال: إنّ عليّا عليه السلام قال للبراء بن عازب: «يا براء، يقتل ابني الحسين و أنت حيّ لا تنصره».
فلمّا قتل الحسين عليه السلام كان البراء يقول: صدق و اللّه عليّ بن أبي طالب عليه السلام، قتل الحسين بن عليّ و أنا لم أنصره. و يظهر الندم على ذلك و الحسرة[٢].
[١] بصائر الدرجات: ٣١٨/ ١١، الهداية الكبرى: ١٦١، ارشاد المفيد ١: ٣٢٩، الاختصاص: ٢٨٠، الخرائج و الجرائح ٢: ٧٤٥/ ٦٣، المناقب لابن شهرآشوب ٢:
٢٧٠، الثاقب في المناقب: ٢٦٧/ ٦، مقاتل الطالبيين: ٧١، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٢: ٢٨٦- ٢٨٧.
[٢] ارشاد المفيد ١: ٣٣١، مناقب ابن شهرآشوب ٢: ٢٧٠، كشف الغمة ١: ٢٧٩، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٠: ١٥.