إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٥١
بيت امرأة من سلول، و خرج أصحابه حين واروه إلى بلادهم، و أرسل اللّه تعالى على أربد و على جمله صاعقة فأحرقتهما[١].
و في كتاب أبان بن عثمان: أنّهما قدما على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعد غزوة بني النضير قال: و جعل يقول عامر عند موته: أغدّة كغدّة[٢] البكر و موت في بيت سلوليّة؟
قال: و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال في عامر و أربد:
«اللّهم أبدلني بهما فارسي العرب» فقدم عليه زيد بن مهلهل الطائي- و هو زيد الخيل- و عمرو بن معدي كرب[٣].
فصل: [في قدوم وفد طيّ على رسول الله (ص)]
و ممّن قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم وفد طيّ فيهم:
زيد الخيل، و عديّ بن حاتم، فعرض عليهم الإسلام فأسلموا و حسن إسلامهم، و سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم زيد الخير، و قطع له فيدا و أرضين معه و كتب له كتابا، فلمّا خرج زيد من عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم راجعا إلى قومه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إن ينج زيد من حمّى المدينة أو من أمّ ملدم[٤]».
[١] سيرة ابن هشام ٤: ٢١٣، و الطبقات الكبرى ١: ٣١٠، و تاريخ الطبري ٣: ١٤٤، و دلائل النبوة للبيهقي ٥: ٣١٨، و البداية و النهاية ٥: ٥٦، تاريخ الاسلام للذهبي( المغازي):
٦٧٩، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢١: ٣٦٥/ ذيل ح ١.
[٢] الغدة: طاعون الابل و قلّما تسلم منه، و البكر: الفتى من الابل.« لسان العرب ٣: ٣٢٣ و ٤: ٧٩».
[٣] نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢١: ٣٦٥.
[٤] أم ملدم: كنية الحمى، و العرب تقول: قالت الحمى: أنا أم ملدم آكل اللحم و امص الدم.
« لسان العرب ١٢: ٥٣٩».