إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٩
فصل: [في قدوم عروة بن مسعود مسلما]
قال: ثمّ قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عروة بن مسعود الثقفيّ مسلما و استأذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الرجوع إلى قومه فقال: «إنّي أخاف أن يقتلوك».
فقال: إن وجدوني نائما ما أيقظوني. فأذن له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فرجع إلى الطائف و دعاهم إلى الإسلام و نصح لهم فعصوه و أسمعوه الأذى، حتّى إذا طلع الفجر قام في غرفة من داره فأذّن و تشهّد، فرماه رجل بسهم فقتله، و أقبل بعد قتله من وفد ثقيف بضعة عشر رجلا هم أشراف ثقيف فأسلموا فأكرمهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و حيّاهم و أمّر عليهم عثمان بن أبي العاص بن بشر، و قد كان تعلّم سورا من القرآن[١].
و قد ورد في الخبر عنه أنّه قال: قلت: يا رسول اللّه إنّ الشيطان قد حال بين صلاتي و قراءتي.
قال: «ذاك شيطان يقال له: خنزب، فإذا خشيت فتعوّذ باللّه منه و اتفل عن يسارك ثلاثا».
قال: ففعلت فأذهب اللّه عنّي.
رواه مسلم في الصحيح[٢].
[١] انظر: سيرة ابن هشام ٤: ١٨٢، الطبقات الكبرى ١: ٣١٢، تاريخ الطبري ٣: ٩٦، دلائل النبوة للبيهقي ٥: ٢٩٩، الكامل في التاريخ ٢: ٢٨٣، عيون الأثر ٢: ٢٢٨، تاريخ الاسلام للذهبي( المغازي): ٦٦٨، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢١: ٣٦٤/ ١.
[٢] صحيح مسلم ٤: ١٧٢٨/ ٢٢٠٣، و كذا في: دلائل النبوة للبيهقي ٥: ٣٠٧، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢١: ٣٦٤/ ١.