إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٨٢
الفصل الثاني في ذكر النصوص الدالة على إمامته عليه السلام
المعوّل في تصحيح إمامة أكثر أئمّتنا عليهم السلام النظر و الاعتبار دون تواتر الأخبار، لأنّهم عليهم السلام كانوا في زمان الخوف و شدّة التقيّة و الاضطرار، و لم يتمكّن شيعتهم من ذكر فضائلهم التي تقتضي إمامتهم، فضلا عن ذكر ما يوجب فرض طاعتهم و يبين عن تقدّمهم على جميع الخلائق و رئاستهم.
فمما يدلّ على إمامته عليه السلام من طريق النظر العقلي ما ثبت من وجوب العصمة، و أنّ الحقّ لا يخرج عن أمّة محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و لا أحد يدّعي العصمة لامامه في زمان سيد العابدين عليه السلام، إلّا من قال بإمامته من الامامية، أو من قال بإمامة محمد بن الحنفيّة و ذهب إلى أنّه حيّ لم يمت و هم الكيسانيّة، و فسد قول الكيسانيّة لأنّهم ادّعوا حياة من علم وفاته كما علم وفات أبيه و أخيه، و لعجزهم أيضا عن إتيان النصّ على محمد بالإمامة، و بطل قول من قال بإمامة من هو غير معصوم فثبتت إمامته عليه السلام.
و أما ما روي من النص عليه بالإمامة و الإشارة بالإمامة إليه من أبيه و جدّه فكثير.
منها: ما رواه محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد ابن الحسين، و أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر الباقر عليهما السلام قال: «إنّ الحسين عليه السلام لمّا حضره الذي حضره دعا ابنته فاطمة الكبرى فدفع