إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨٨
فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قال: «ويلك إذا لم يكن العدل عندي فعند من يكون؟» فقال المسلمون: أ لا نقتله؟
قال: «دعوه، فإنّه سيكون له أتباع يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، يقتلهم اللّه على يد أحبّ الخلق إليه من بعدي» فقتلهم أمير المؤمنين صلوات اللّه و سلامه عليه في من قتل من الخوارج[١].
[مقاماته (ع) في يوم الطائف]
و من مقاماته يوم الطائف: أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنفذه و أمره أن يطأ ما وجد، و يكسّر كلّ صنم وجده، فخرج فلقيه خيل من خثعم في جمع كثير، فبرز له رجل من القوم يقال له: شهاب في غبش الصبح فقال:
هل من مبارز، فقتله أمير المؤمنين عليه السلام و مضى في تلك الخيل حتّى كسّر الأصنام و عاد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو محاصر أهل الطائف، فلمّا رآه النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كبّر للفتح و أخذ بيده فخلا به و ناجاه طويلا.
ثمّ خرج من حصن الطائف نافع بن غيلان في خيل من ثقيف فقتله أمير المؤمنين عليه السلام و انهزم المشركون و لحق القوم الرعب، فنزل منهم جماعة إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأسلموا[٢].
[١] ارشاد المفيد ١: ١٤٨، و انظر: مسند أحمد ٢: ٢١٩، و تاريخ الطبري ٣: ٩٢، و اسد الغابة ٢: ١٣٩.
[٢] انظر: ارشاد المفيد ١: ١٥٢، و مناقب ابن شهرآشوب ٣: ١٤٤.