إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٩٠
قالت: فأنا طالبة لك من يساعدك على ذلك، و بعثت إلى وردان بن مجالد من تيم الرباب فخبّرته الخبر و سألته معاونة ابن ملجم فأجابها إلى ذلك.
و لقي ابن ملجم رجلا من أشجع يقال له: شبيب بن بجرة فقال:
يا شبيب هل لك في شرف الدنيا و الآخرة!! قال: و ما ذاك؟ قال: تساعدني في قتل عليّ- و كان يرى رأي الخوارج- فأجابه.
ثم اجتمعوا عند قطام- و هي معتكفة في المسجد الأعظم قد ضربت عليها قبّة- فقالوا: قد اجتمع رأينا على قتل هذا الرجل.
ثمّ حضروا ليلة الأربعاء لتسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة، و جلسوا مقابل السدّة التي كان يخرج منها أمير المؤمنين إلى الصلاة، و قد كانوا قبل ذلك ألقوا ما في نفوسهم إلى الأشعث و واطأهم عليه، و حضر هو في تلك الليلة لمعونتهم.
و كان حجر بن عديّ رحمه اللّه في تلك الليلة بائتا في المسجد فسمع الأشعث يقول لابن ملجم: النجاء النجاء لحاجتك فقد فضحك الصبح، فأحسّ حجر بما أراد الأشعث فقال له: قتلته يا أعور، و خرج مبادرا ليمضي إلى أمير المؤمنين عليه السلام ليخبره الخبر، فدخل عليه السلام المسجد فسبقه ابن ملجم لعنه اللّه فضربه بالسيف، و أقبل حجر و الناس يقولون: قتل أمير المؤمنين.
و قد ضربه شبيب بن بجرة فأخطأه و وقعت ضربته في الطاق و مضى هاربا حتّى دخل منزله و دخل عليه ابن عمّ له فرآه يحلّ الحرير من صدره، فقال: ما هذا لعلّك قتلت أمير المؤمنين؟ فأراد أن يقول: لا، فقال: نعم، فضربه ابن عمّه بالسيف و قتله.
و أمّا ابن ملجم فإن رجلا من همدان يقال له: أبو ذرّ لحقه و طرح عليه