إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨٥
أمير المؤمنين عليه السلام و صار به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم[١].
[مقاماته (ع) في فتح مكة]
و من مقاماته: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أعطى الراية سعد ابن عبادة يوم الفتح و أمره أن يدخل بها مكّة، فأخذها سعد و جعل يقول:
|
اليوم يوم الملحمة |
اليوم تسبى[٢] الحرمه |
|
فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أدرك يا عليّ سعدا و خذ الراية و كن أنت الذي تدخل بها»[٣].
فاستدرك النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم به ما كاد يفوت من صواب التدبير بإقدام سعد على أهل مكّة، و علم أنّ الأنصار لا ترضى أن يأخذ أحد من الناس الراية من سيّدها سعد و يعزله عن ذلك المقام إلّا من كان في مثل حال النبيّ من رفعة الشأن و جلالة المكان.
و من مواقفه: أنّه لمّا دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المسجد الحرام وجد فيه ثلاثمائة و ستّين صنما بعضها مشدود ببعض، فقال لأمير المؤمنين عليه السلام: «أعطني يا عليّ كفّا من الحصى» فقبض له أمير المؤمنين عليه السلام كفّا من الحصى، فرماها بها و هو يقول: جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً[٤]. فما بقي منها صنم إلّا خرّ لوجهه، ثمّ
[١] ارشاد المفيد ١: ٥٦، و نحوه في: سيرة ابن هشام ٤: ٤٠، و صحيح البخاري ٥: ١٨٤، و صحيح مسلم ٤: ١٩٤١/ ٢٤٩٤، و تاريخ اليعقوبي ٢: ٥٨، و مسند أحمد ١: ٧٩، و تاريخ الطبري ٣: ٤٨، و مستدرك الحاكم ٣: ٣٠١، و دلائل النبوة للبيهقي ٥: ١٤.
[٢] في نسختي« ط» و« ق»: تستحل، و ما أثبتناه من نسخة« م».
[٣] ارشاد المفيد ١: ٦٠ و ١٣٤، مغازي الواقدي ٢: ٨٢٢، سيرة ابن هشام ٤: ٤٩، تاريخ الطبري ٣: ٥٦، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٧: ٢٧٢.
[٤] الاسراء ١٧: ٨١.