إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٨٣
إليها كتابا ملفوفا و وصيّة ظاهرة، و كان عليّ بن الحسين عليهما السلام مريضا لا يرون أنّه يبقى بعده، فلمّا قتل الحسين عليه السلام و رجع أهل بيته إلى المدينة دفعت فاطمة الكتاب إلى عليّ بن الحسين عليهما السلام، ثمّ صار ذلك الكتاب و اللّه إلينا يا زياد»[١].
و عنه، عن عدّة من أصحابه، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرميّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إنّ الحسين عليه السلام لمّا سار إلى العراق استودع أمّ سلمة رضي اللّه عنها الكتب و الوصيّة، فلمّا رجع عليّ بن الحسين عليهما السلام دفعتها إليه»[٢].
و قد ذكرنا فيما تقدّم النصّ و الإشارة إليه من جدّه أمير المؤمنين عليهما السلام في وصيّته إلى الحسن عليه السلام، فلا معنى لتكراره هنا و أمّا الأخبار الواردة عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه بالنصّ على الأئمة الاثني عشر من آل محمد عليهم السلام و تعيينهم، و حديث اللوح الذي رواه جابر عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم[٣] و رواه جابر بن يزيد الجعفي، عن الباقر، عن أبيه، عن جدّه عن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم[٤] فإنها مشهورة عند
[١] الكافي ١: ٢٤١/ ١، و كذا في: بصائر الدرجات: ١٦٨/ ٩، المناقب لابن شهرآشوب ٤:
١٧٢، اثبات الوصية: ١٤٢.
[٢] الكافي ١: ٢٤٢/ ٣، و كذا في: الغيبة للطوسي: ١٩٥/ ١٥٩، و المناقب لابن شهرآشوب ٤: ١٧٢.
[٣] الكافي ١: ٤٤٢/ ٣، عيون أخبار الرضا عليه السلام ١: ٤٠/ ١، الغيبة للنعماني: ٦٢، الاختصاص: ٢١٠، أمالي الطوسي ١: ٢٩٧، الغيبة للطوسي: ١٤٣/ ١٠٨، اثبات الوصية: ١٤٣.
[٤] كمال الدين: ٣١١/ ١، اثبات الوصية: ٢٢٧.