إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٠٦
الذي دعاني إلى ما أقول[١] قال: فكان جابر يأتيه طرفي النهار و كان أهل المدينة يقولون: وا عجبا لجابر يأتي هذا الغلام طرفي النهار و هو أحد من بقي من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم[٢].
و روى ميمون القدّاح، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: «دخلت على جابر بن عبد اللّه فسلّمت عليه فردّ عليّ السلام و قال لي: من أنت؟
- و ذلك بعد ما كفّ بصره- فقلت: محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام، فقال: يا بنيّ ادن منّي، فدنوت منه فقبّل يدي ثمّ أهوى إلى رجلي يقبّلها فتنحّيت عنه، ثمّ قال لي: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقرئك السلام، فقلت: و على رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته، و كيف ذاك يا جابر؟ فقال: كنت معه ذات يوم فقال لي: يا جابر، لعلّك تبقى حتّى تلقى رجلا من ولدي يقال له: محمد بن عليّ بن الحسين يهب اللّه له النور و الحكمة، فأقرئه منّي السلام»[٣].
[١] تجاوز المؤلف عند نقله لهذه الرواية مقطعا وسطيا بين هذين المقطعين روما للاختصار، و اتكالا منه على شهرة الرواية، نورده نحن لما فيه من توضيح و ربط بين هذين المقطعين:
قال: فبينا جابر يتردد ذات يوم في بعض طرق المدينة إذ مرّ بطريق في ذلك الطريق كتّاب فيه محمد بن علي عليه السلام، فلمّا نظر إليه قال: يا غلام أقبل، فأقبل، ثم قال له: أدبر فأدبر، ثم قال: شمائل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الذي نفسي بيده، يا غلام ما اسمك؟
قال: اسمي محمد بن علي بن الحسين. فأقبل عليه يقبّل رأسه و يقول بأبي أنت و امّي أبوك يقرئك السلام و يقول ذلك.
فرجع محمد بن علي بن الحسين عليه السلام إلى أبيه و هو ذعر فأخبره الخبر، فقال له:
يا بني و قد فعلها جابر؟ قال: نعم. قال: الزم بيتك يا بني.
[٢] الكافي ١: ٣٩٠/ ٢، الاختصاص: ٦٢، روضة الواعظين: ٢٠٦، الخرائج و الجرائح ١ ٢٧٩/ ١٢، المناقب لابن شهرآشوب ٤: ١٩٦.
[٣] ارشاد المفيد ٢: ١٨٥.