إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧١
عبد الأسود المخزوميّ[١].
و قتل عمرو بن الجموح أبا جهل بن هشام، ضربه بالسيف على رجله فقطعها و دفّف[٢] عليه عبد اللّه بن مسعود فذبحه بسيفه من قفاه، و حمل رأسه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
قال عبد اللّه: وجدته بآخر رمق فعرفته فوضعت رجلي على مذمّره- أي عنقه- و قلت: هل أخزاك اللّه يا عدوّ اللّه؟ قال: رويعي الغنم! لقد ارتقيت مرتقا صعبا. قال: ثمّ اجتززت رأسه فجئت به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقلت: هذا رأس عدوّ اللّه أبي جهل، فحمد اللّه تعالى[٣].
و قتل عمّار بن ياسر اميّة بن خلف[٤].
و أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن تلقى القتلى في قليب بدر، ثمّ وقف عليهم و ناداهم بأسمائهم و أسماء آبائهم واحدا واحدا، ثمّ قال: «قد وجدنا ما وعدنا ربّنا حقّا، فهل وجدتم ما وعد ربّكم حقّا» ثمّ قال:
«إنّهم ليسمعون كما تسمعون و لكن منعوا عن الجواب»[٥].
و استشهد من المسلمين يوم بدر أربعة عشر رجلا، منهم: عبيدة بن
[١] انظر: مغازي الواقدي ١: ١٥١، و سيرة ابن هشام ٢: ٣٦٦، و فيهما: الأسود بن عبد الأسد المخزومي.
[٢] دفّف على الجريح: أجهز عليه، و في حديث ابن مسعود: انه دافّ أبا جهل يوم بدر أي أجهز عليه« لسان العرب- دفف- ٩: ١٠٥».
[٣] انظر: سيرة ابن هشام ٢: ٢٨٨ و ٢٨٩، و تاريخ الطبري ٢: ٤٥٤- ٤٥٦، و دلائل النبوة للبيهقي ٣: ٨٤- ٨٥.
[٤] المغازي للواقدي ١: ١٥١ و فيه علي بن أميّة بن خلف بدل أميّة بن خلف، السيرة النبوية لابن هشام ٢: ٣٧٢.
[٥] سيرة ابن هشام ٢: ٩٢، تاريخ الطبري ٢: ٤٥٦، دلائل النبوة للبيهقي ٣: ٤٨ و فيها باختلاف يسير.