إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٤٤
و من ذلك: اخباره مولاه قنبر و صاحبه كميل بن زياد بأن الحجاج بن يوسف يقتلهما[١] فكان كما قال.
و من ذلك: ما اشتهرت به الرواية أنّه عليه السلام خطب فقال في خطبته: «سلوني قبل أن تفقدوني، فو اللّه ما تسألونني عن فئة تضلّ مائة و تهدي مائة إلّا أنبأتكم بناعقها و سائقها إلى يوم القيامة» فقام إليه رجل فقال:
أخبرني كم في رأسي و لحيتي من طاقة شعر؟
فقال عليه السلام: «لقد حدّثني خليلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بما سألت عنه، و أنّ على كلّ طاقة شعر في رأسك ملكا يلعنك، و على كلّ طاقة شعر في لحيتك شيطانا يستفزّك، و أنّ في بيتك لسخلا يقتل ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و آية ذلك مصداق ما أخبرتك به، و لو لا أنّ الذي سألت عنه يعسر برهانه لأخبرت به، و لكن آية ذلك ما نبّأته عن سخلك الملعون»[٢].
و كان ابنه في ذلك الوقت صغيرا يحبو، فلمّا كان من أمر الحسين عليه السلام ما كان، تولّى قتله، فكان كما قال.
[١] انظر: ارشاد المفيد ١: ٣٢٧ و ٣٢٨، الاصابة ٣: ٣١٨.
[٢] كامل الزيارات: ٧٤، أمالي الصدوق: ١١٥/ ١، خصائص الرضي: ٦٢، ارشاد المفيد ١: ٣٣٠، مناقب ابن شهرآشوب ٢: ٢٦٩، الاحتجاج: ٢٦١، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٢: ٢٨٦ و ١٠: ١٤.
لقد صح عن أمير المؤمنين علي عليه السلام قوله« سلوني قبل أن تفقدوني» و نقلت ذلك الكثير من مصادر الفريقين، بحيث يعسر علينا حصرها هنا. و للاطلاع على ذلك انظر:
الغدير ٦: ١٩٣- ١٩٤ و ٧: ١٠٧- ١٠٨.