إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨٤
متعلّقة بها، فأتوها فوجدوها كما وصف[١].
و منها: أنّ القمر انشقّ له نصفين بمكّة في أوّل مبعثه، و قد نطق به القرآن، و قد صحّ عن عبد اللّه بن مسعود أنّه قال: انشقّ القمر حتّى صار فرقتين فقال كفّار أهل مكّة: هذا سحر سحركم به ابن أبي كبشة[٢]، انظروا السفّار فإن كانوا رأوا ما رأيتم فقد صدق، و إن كانوا لم يروا ما رأيتم فهو سحر سحركم به، قال: فسئل السفّار و قد قدموا من كلّ وجه فقالوا: رأيناه[٣].
استشهد البخاريّ في الصحيح بهذا الخبر في أنّ ذلك كان بمكّة[٤].
و منها: أنّ رجلا من أصحابه اصيب بإحدى عينيه في بعض مغازيه فسالت حتّى وقعت على خدّه، فأتاه مستغيثا به، فأخذها بيده فردّها مكانها، فكانت أحسن عينيه و أصحّهما و أحدّهما نظرا[٥].
و منها: أن أبا براء ملاعب الأسنّة كان به استسقاء فبعث إليه لبيد بن ربيعة و أهدى له فرسين و نجائب، فقال عليه السلام: «لا أقبل هديّة مشرك».
قال لبيد: ما كنت أرى أنّ رجلا من مضر يرد هديّة أبي براء.
[١] انظر: كنز الفوائد ١: ١٧٠، و قصص الأنبياء للراوندي: ٣٠٨/ ٣٨٠، و الخرائج و الجرائح ١: ٣٠/ ٢٥، و سيرة ابن هشام ٤: ١٦٦، و تاريخ الطبري ٣: ١٠٦، و الكامل في التاريخ ٢: ٢٧٩، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ١٨: ١٠٩/ ١١.
[٢] ذكر ابن الأثير في النهاية( ٤: ١٤٤): ان المشركين كانوا ينسبون النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى أبي كبشة، و هو رجل من خزاعة خالف قريشا في عبادة الأوثان، و عبد الشعرى العبور، فلما خالفهم النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في عبادة الأوثان شبهوه به.
[٣] انظر: دلائل النبوة للاصفهاني ١: ٣٧٠، و دلائل النبوة للبيهقي ٢: ٢٦٦، و الوفا بأحوال المصطفى ١: ٢٧٣، و صفة الصفوة ١: ٩١، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ١٧:
٣٥٧/ ١٣.
[٤] صحيح البخاري ٦: ١٧٨.
[٥] انظر: الخرائج و الجرائح ١: ٣٢/ ٣٠، و الثاقب في المناقب: ٦٢/ ٣٤ و ٦٤/ ٤١، و دلائل النبوة للاصبهاني ٢: ٦٢١/ ٤١٦، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ١٨: ٨/ ٩.