إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٣١
قال: «هذا دم الحسين عليه السلام و أصحابه لم أزل ألتقطه منذ اليوم».
فاحصي بذلك الوقت فوجد [قد] قتل ذلك اليوم[١].
و عن نضرة الأزديّة: لمّا قتل الحسين بن علي عليهما السلام مطرت السماء دما، فأصبحت و كلّ شيء لنا ملء دم[٢]!! و روى محمد بن مسلم، عن السيدين الباقر و الصادق عليهما السلام قال: سمعتهما يقولان: «إنّ اللّه تعالى عوّض الحسين عليه السلام من قتله:
أن جعل الإمامة في ذرّيّته، و الشفاء في تربته، و إجابة الدعاء عند قبره، و لا تعدّ أيّام زائره جائيا و راجعا من عمره».
قال محمد بن مسلم: فقلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: هذه الخلال تنال بالحسين فماله هو في نفسه؟
قال: «إنّ اللّه تعالى ألحقه بالنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فكان معه في درجته و منزلته» ثمّ تلا أبو عبد اللّه عليه السلام: وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ[٣][٤].
و الأخبار في هذا المعنى أكثر من أن تحصى.
[١] مسند أحمد ١: ٢٤٢ و ٢٨٣، المعجم الكبير للطبراني ٣: ١١٦/ ٢٨٢٢، مستدرك الحاكم ٤: ٣٩٧، و وافقه الذهبي في تلخيص المستدرك، دلائل النبوة للبيهقي ٦: ٤٧١، تاريخ بغداد ١: ١٤٢، تاريخ ابن عساكر- ترجمة الامام الحسين( ع)-: ٢٦١/ ٣٢٥، اسد الغابة ٢: ٢٣، سير أعلام النبلاء ٣: ٣١٥، تاريخ الاسلام للذهبي: ص ١٧ حوادث سنة ٦١، البداية و النهاية ٦: ٢٣١، تهذيب التهذيب ٢: ٣٥٥، مجمع الزوائد ٩: ١٩٤.
[٢] طبقات ابن سعد- ترجمة الامام الحسين( ع)- ج ٨ انظر: مجلة تراثنا العدد ١٠: ص ١٩٩ ح ٣٢١، دلائل النبوة للبيهقي ٦: ٤٧١، تاريخ ابن عساكر- ترجمة الامام الحسين( ع)- ٢٤٤/ ٢٩٥، سير أعلام النبلاء ٣: ٣١٢.
[٣] الطور ٥٢: ٢١.
[٤] أمالي الطوسي ١: ٣٢٤.