إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٢٩
عبد الرحمن، أبو مسلم[١].
و ذكر ابن جمهور العمّي في كتاب (الواحدة) قال: حدّث أصحابنا:
أنّ محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن قال لأبي عبد اللّه: و اللّه إنّي لأعلم منك و أسخى منك و أشجع منك.
فقال: «أمّا ما قلت: إنّك أعلم منّي، فقد أعتق جدّي و جدّك ألف نسمة من كدّ يده فسمّهم لي، و إن أحببت أن أسمّيهم لك إلى آدم فعلت.
و أما ما قلت: إنّك أسخى منّي، فو اللّه ما بتّ ليلة و للّه عليّ حقّ يطالبني به.
و أما ما قلت: إنّك أشجع منّي، فكأنّي أرى رأسك و قد جيء به و وضع على حجر الزنابير يسيل منه الدم إلى موضع كذا و كذا».
قال: فصار إلى أبيه فقال: يا أبه كلّمت جعفر بن محمد بكذا فردّ عليّ كذا فقال أبوه: يا بنيّ آجرني اللّه فيك، إنّ جعفرا أخبرني أنّك صاحب حجر الزنابير[٢].
و من الأخبار الصريحة الدالة على إمامته:
ما رواه محمد بن يعقوب الكليني، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن جماعة من رجاله، عن يونس بن يعقوب قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام فورد عليه رجل من أهل الشام فقال: إنّي رجل صاحب كلام وفقه و فرائض، و قد جئت لمناظرة أصحابك.
فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام: «كلامك هذا من كلام رسول اللّه
[١] المناقب لابن شهرآشوب ٤: ٢٢٩، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٤٧: ٢٧٤/ ١٥.
[٢] المناقب لابن شهرآشوب ٤: ٢٢٨، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٤٧: ٢٧٥/ ١٥.