إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٢٦
قال: «يا عدّتي عند شدّتي، و يا غوثي عند كربتي، احرسني بعينك التي لا تنام، و اكنفني بركنك الذي لا يرام».
قال الربيع: فحفظت هذا الدعاء، فما نزلت بي شدّة قطّ فدعوت به إلّا فرّج اللّه عنّي.
قال: و قلت لجعفر بن محمد: لم منعت الساعي أن يحلف باللّه تعالى؟
قال: «كرهت أن يراه اللّه تعالى يوحّده و يمجّده فيحلم عنه و يؤخّر عقوبته، فاستحلفته بما سمعت فأخذه اللّه أخذة رابية[١]»[٢].
و أمثال ما ذكرناه من الأخبار في آياته و دلالته و إخباره بالغيوب كثيرة يطول تعداده فمن ذلك: ما أورده أبو الفرج عليّ بن الحسين الاصفهاني في كتاب (مقاتل الطالبيّين): و رواه بالأسانيد المتّصلة عن رجاله: أنّ جماعة من بني هاشم اجتمعوا بالأبواء، منهم: إبراهيم بن محمد بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس، و أبو جعفر المنصور، و صالح بن عليّ، و عبد اللّه بن الحسن بن الحسن و ابناه محمد و إبراهيم، فحمد اللّه و اثنى عليه ثمّ قال: قد علمتم أنّ ابني هذا هو المهدي، فهلمّ نبايعه، فقال أبو جعفر: لأيّ شيء تخدعون أنفسكم، و اللّه لقد علمتم ما الناس إلى أحد أصور[٣] أعناقا و لا أسرع إجابة
[١] أخذة رابية: أي أخذة تزيد على الأخذات.« لسان العرب ١٤: ٣٠٥».
[٢] ارشاد المفيد ٢: ١٨٤، روضة الواعظين: ٢٠٩، كشف الغمة ٢: ١٦٨، و باختلاف يسير في الفصول المهمة: ٢٢٥، و باختصار في: تذكرة الخواص: ٣٠٩، و كفاية الطالب: ٤٥٥.
[٣] أصور: أميل.« انظر الصحاح- صور- ٢: ٧١٦».