إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٠
و سمع كلامه».
فقال عيسى عليه السلام: «يا ربّ و ما طوبى؟».
قال: «شجرة في الجنّة إنّما غرستها بيدي، تظلّ الجنان، أصلها من رضوان، ماؤها من تسنيم، برده برد الكافور، و طعمه طعم الزّنجبيل، من يشرب من تلك العين شربة لم يظمأ بعدها أبدا».
فقال عيسى عليه السلام: «اللّهم اسقني منها».
قال: «حرام يا عيسى على النبيّين أن يشربوا منها حتّى يشرب ذلك النّبي، و حرام على الامم أن يشربوا منها حتّى تشرب أمّة ذلك النبيّ، أرفعك إليّ ثم اهبطك في آخر الزمان لترى من أمّة ذلك النبيّ العجائب، و لتعينهم على اللعين الدجّال، اهبطك في وقت الصّلاة لتصلّي معهم إنّهم أمّة مرحومة»[١].
و من ذلك: حديث سلمان الفارسي و أنّه لم يزل ينتقل من عالم إلى عالم و من فقيه إلى فقيه، و يبحث عن الأسرار، و يستدلّ بالأخبار، و ينتظر قيام سيّد الأولين و الآخرين محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أربعمائة سنة حتّى بشّر بولادته، فلمّا أيقن بالفرج خرج يريد تهامة فسبي. و الخبر في ذلك طويل مذكور في كتاب كمال الدين[٢].
و من ذلك: حديث تبّع الملك و قوله: سيخرج من هذه- يعني مكة- نبي يكون مهاجره يثرب، و أخذ قوما من اليمن فأنزلهم مع اليهود بيثرب لينصروه إذا خرج، فهم الأوس و الخزرج.
و في ذلك يقول تبع:
[١] كمال الدين: ١٥٩/ ١٨.
[٢] كمال الدين: ١٦١/ ٢١.