إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨٣
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن تقولوا: لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه و إلّا ضربتكم بالسيف».
فقالوا له: ارجع كما رجع صاحباك.
قال: «أنا أرجع! لا و اللّه حتّى تسلموا أو لأضربنّكم بسيفي هذا، أنا عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب».
فاضطرب القوم و واقعهم فانهزموا و ظفر المسلمون و حازوا الغنائم[١].
فروت أمّ سلمة قالت: كان نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قائلا في بيتي إذ انتبه فزعا من منامه فقلت: اللّه جارك.
قال: «صدقت، اللّه جاري، و لكن هذا جبرئيل يخبرني أنّ عليّا قادم».
ثمّ خرج إلى الناس فأمرهم أن يستقبلوا عليّا، و قام المسلمون صفّين مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فلمّا بصر به عليّ ترجّل عن فرسه و أهوى إلى قدميه يقبّلهما.
فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «اركب، فإنّ اللّه و رسوله عنك راضيان».
فبكى عليّ عليه السلام فرحا و انصرف إلى منزله[٢].
و قد ذكر بعض أصحاب السير إنّ في هذه الغزاة نزل على النبيّ وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً[٣][٤] إلى آخرها.
[١] ارشاد المفيد ١: ١١٣ مفصلا.
[٢] ارشاد المفيد ١: ١١٦.
[٣] العاديات ١٠٠: ١.
[٤] انظر: تفسير القمي ٢: ٤٣٤، ارشاد المفيد ١: ١١٧، و أمالي الطوسي ٢: ٢١، و مجمع البيان ٥: ٥٢٨، و مناقب ابن شهرآشوب ٣: ١٤١.