إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٣٣
و سلّم، و أمّا بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فغيره.
قال الشاميّ: و من هو غير النبيّ القائم مقامه في حجّته.
قال هشام: في وقتنا هذا أم قبله؟
قال الشامي: بل في وقتنا هذا.
فقال هشام: هذا الجالس- يعني أبا عبد اللّه عليه السلام- الذي تشدّ إليه الرّحال، و يخبرنا عن أخبار السماء وراثة عن أب عن جدّ.
قال الشامي: فكيف لي بعلم ذلك؟
قال هشام: سله عمّا بدا لك.
قال الشامي: قطعت عذري، فعليّ السؤال.
فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام: «أنا أكفيك المسألة يا شامي، اخبرك عن مسيرك و سفرك، خرجت يوم كذا، و كان طريقك كذا، و مررت على كذا، و مرّ بك كذا».
فأقبل الشامي كلّما وصف له شيئا من أمره يقول: صدقت و اللّه، ثمّ قال الشامي: أسلمت الساعة.
فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام: «إنّك آمنت باللّه الساعة، إنّ الإسلام قبل الإيمان، و عليه يتوارثون و يتناكحون، و الإيمان عليه يثابون».
قال الشامي: صدقت، فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه و أنّك وصيّ الأوصياء.
قال: فأقبل أبو عبد اللّه عليه السلام على حمران فقال: «يا حمران تجري الكلام على الأثر فتصيب».
و التفت إلى هشام بن سالم فقال: «تريد الأثر و لا تعرف».
ثمّ التفت إلى الأحول فقال: «قيّاس روّاغ تكسر باطلا بباطل، إلّا أنّ باطلك أظهر».