إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٣٨
قال ابن عبّاس: فسرى عنّي[١].
و منه: إخباره بالمخدج[٢] و قوله: «إنّ فيهم لرجلا موذون اليد، له ثدي كثدي المرأة و هو شرّ الخلق و الخليقة، قاتلهم أقرب الخلق إلى اللّه وسيلة».
و لم يكن المخدج معروفا في القوم، فلمّا قتل الخوارج جعل يطلبه في القتلى و يقول: «و اللّه ما كذبت و لا كذبت» و يحض أصحابه على طلبه لمّا أجلت الوقعة، و كان يرفع رأسه إلى السماء تارة و يحطّه اخرى، حتّى وجد في القوم فشقّ عن قميصه، فكان على كتفه سلعة كثدي المرأة عليها شعرات إذا جذبت انجذب كتفه معها و إذا تركت رجع كتفه إلى موضعها، فلمّا وجده كبّر ثمّ قال: «إنّ في هذه لعبرة لمن استبصر»[٣].
و منه: قوله في الخوارج مخاطبا لأصحابه: «و اللّه لا يفلت منهم عشرة
[١] ارشاد المفيد ١: ٣١٥، الخرائج و الجرائح ١: ٢٠٠/ ٣٩، الثاقب في المناقب: ٢٦٦/ ٥، و باختلاف في رجال الكشي ١: ٣١٥/ ١٥٦، و باختصار في إرشاد القلوب: ٢٢٤.
[٢] المخدج: الناقص الخلق، و يراد به هنا مخدج اليد أي ناقصها.
[٣] ارشاد المفيد ١: ٣١٦- ٣١٧، و نحوه في مسند الطيالسي: ٢٤/ ٦٦ و ٦٩، و مصنف عبد الرزاق الصنعاني ١٠: ١٤٧/ ١٨٦٥٠ و ١٤٩/ ١٨٦٥٢ و ١٨٦٥٣، و المصنف لابن أبي شيبة ١٥: ٣٠٣/ ١٩٧٢٧ و ٣١١/ ١٩٧٤٤، و صحيح مسلم ٢: ٧٤٩/ ١٠٦٦، و سنن أبي داود ٤: ٢٤٢/ ٤٧٦٣ و ٢٤٤/ ٤٧٦٨ و ٢٤٥/ ٤٧٦٩، و سنن ابن ماجة ١: ٥٩/ ١٦٧، و السنة لابن أبي عاصم: ٤٢٨/ ٩١٢ و ٤٣٠/ ٩١٦ و ٤٣٢/ ٩١٧، و مسند أحمد ١: ٨٣ و ٩٥ و ١٤٤ و ١٤٧ و ١٥٥، و خصائص النسائي: ١٨٤/ ١٧٧ و ١٨٩/ ١٨٣ و ١٩٠/ ١٨٤ و ١٩١/ ١٨٦ و ١٩٣/ ١٨٨، و مسند أبي يعلى الموصلي ١: ٢٨١/ ٣٣٧ و ٣٧١/ ٤٧٦ و ٤٧٧ و ٣٧٢/ ٤٧٨- ٤٨١ و ٤٢١/ ٥٥٥، و المعجم الصغير للطبراني ٢: ٨٥، و سنن البيهقي ٨: ١٨٨، و تاريخ بغداد ١١: ١١٨ و ١٢: ٣٩٠، و مناقب الخوارزمي: ١٨٥، و جامع الاصول لابن الأثير ١: ٧٩/ ٧٥٥٠، و الكامل في التاريخ ٣: ٣٤٧ و ٣٤٨، و شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٢: ٢٧٥ و ٢٧٦.