إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٢٢
و يوضع المنشار على مفرق رأسه فيشقّ باثنين ما يصرفه ذلك عن دينه، و ليتمّن اللّه هذا الأمر حتّى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلّا اللّه عزّ و جلّ و الذئب على غنمه».
رواه البخاريّ في الصحيح عن الحميديّ[١].
و أخرجناه من وجه آخر عن إسماعيل[٢].
قال: و حدّثنا الحافظ بإسناده، عن هشام، عن أبي الزّبير، عن جابر:
أنّ رسول اللّه مرّ بعمّار و أهله و هم يعذّبون في اللّه فقال: «أبشروا آل عمّار فإنّ موعدكم الجنّة»[٣].
و أخبرنا ابن بشران العدل بإسناده، عن مجاهد قال: أوّل شهيد كان استشهد في الإسلام أمّ عمّار سميّة، طعنها أبو جهل بطعنة في قبلها[٤].
و روى عليّ بن إبراهيم بن هاشم بإسناده قال: كان أبو جهل تعرّض لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و آذاه بالكلام، و اجتمعت بنو هاشم فأقبل حمزة و كان في الصّيد فنظر إلى اجتماع الناس فقال: ما هذا؟
فقالت له امرأة من بعض السطوح: يا أبا يعلى إنّ عمرو بن هشام تعرّض لمحمد و آذاه.
فغضب حمزة و مرّ نحو أبي جهل و أخذ قوسه فضرب بها رأسه، ثمّ
[١] صحيح البخاري ٥: ٥٦.
[٢] دلائل النبوة للبيهقي ٢: ٢٨٣.
[٣] دلائل النبوة للبيهقي ٢: ٢٨٢، و كذا في: سيرة ابن هشام ١: ٣٤٢، مستدرك الحاكم ٣:
٣٨٨، اسد الغابة ٥: ٤٨١، الاصابة ٤: ٣٣٥، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ١٨:
٢١٠.
[٤] دلائل النبوة للبيهقي ٢: ٢٨٢، و كذا في الاستيعاب ٤: ٣٣٠، اسد الغابة ٥: ٤٨١، الاصابة ٤: ٣٣٥، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ١٨: ٢١٠/ ٣٨.