إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٢٠
الفصل الخامس في ذكر ما لقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من أذى المشركين، و إسلام حمزة بن عبد المطّلب
قال: و جدّت قريش في أذى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و كان أشدّ الناس عليه عمّه أبو لهب، و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذات يوم جالسا في الحجر فبعثوا إلى سلى[١] الشاة فألقوه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فاغتمّ رسول اللّه من ذلك فجاء إلى أبي طالب، فقال: يا عمّ كيف حسبي فيكم؟
قال: و ما ذاك يا ابن أخ؟
قال: إن قريشا ألقوا علي سلى.
فقال لحمزة: خذ السيف، و كانت قريش جالسة في المسجد، فجاء أبو طالب عليه السلام و معه السيف و حمزة و معه السيف، فقال: أمرّ السلى على سبالهم فمن أبى فاضرب عنقه، فما تحرّك أحد حتّى أمرّ السلى على سبالهم، ثمّ التفت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: يا ابن أخ هذا حسبك فينا[٢].
و في كتاب دلائل النبوّة: عن أبي داود، عن شعبة، عن أبي إسحاق:
سمعت عمرو بن ميمون يحدّث عن عبد اللّه قال: بينما رسول اللّه صلّى اللّه
[١] السلى: الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفا فيه. و قيل: هو في الماشية السلى، و في الناس المشيمة.« العين ٢: ٣٩٦».
[٢] انظر: قصص الأنبياء للراوندي ٣٢٠/ ٣٩٩، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ١٨:
٢٠٩/ ٣٨.