إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٢٨
والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله»[١].
فأتى عليه الصلاة و السلام بجملة يحتمل لفظها معنى الجملة الاولى التي قدّمها، و هو أنّ لفظة (مولى) تحتمل معنى أولى، و إن كانت تحتمل غيره، فيحب أن يكون أراد بها المعنى المتقدّم على مقتضى استعمال أهل اللغة، و إذا كانت هذه اللّفظة تفيد معنى الإمامة بدلالة أنّهم يقولون: السلطان أولى بإقامة الحدود من الرعيّة، و المولى أولى بعبده، و ولد الميّت أولى بميراثه من غيره، و قوله سبحانه: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ[٢] لا خلاف بين المفسّرين أنّ المراد به أنّه أولى بتدبير المؤمنين و الأمر و النهي فيهم من كلّ أحد منهم. و إذا كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أولى بالخلق من أنفسهم من حيث كان مفترض الطاعة عليهم، و أحقّ بتدبيرهم و أمرهم و نهيهم و تصريفهم بلا خلاف، وجب أن يكون ما أوجبه لأمير المؤمنين عليه السلام فيكون أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من حيث أنّ طاعته مفترضة عليهم،
[١] المصنف لابن أبي شيبة ١٢: ٦٧/ ١٢١٤٠ و ٦٨/ ١٢١٤١، سنن ابن ماجة ١:
٤٣/ ١١٦، انساب الأشراف للبلاذري ٢: ١٥٦/ ١٦٩، مسند احمد ١: ١١٨ و ١١٩ و ٤:
٢٨١ و ٣٦٨ و ٣٧٠ و ٣٧٢، خصائص النسائي: ١٠٢/ ٨٨، كشف الأستار للبزار ٣: ١٩٠ و ١٩١، و الطبراني في المعجم الكبير ٣: ٢٠١/ ٣٠٥٢ و ٤: ١٧٣/ ٤٠٥٣، و الصغير ١:
٦٥، مستدرك الحاكم ٣: ١٠٩، أخبار اصفهان ١: ١٠٧ و ٢: ٢٢٧، تاريخ بغداد ٧:
٣٧٧ و ١٤: ٢٣٦، المناقب لابن المغازلي: ١٦- ٢٧/ ٢٣ و ٢٦ و ٢٧ و ٢٩ و ٣٣ و ٣٧ و ٣٨، شواهد التنزيل للحسكاني ١: ١٥٧/ ٢١١، و انظر ابن عساكر في تاريخه- ترجمة الامام علي( ع)- ٢: ٣٨- ٨٤، تذكرة الخواص: ٣٦، اسد الغابة ١: ٣٦٧ و ٤: ٢٨، ذخائر العقبى: ٦٧.
[٢] الأحزاب ٣٣: ٦.