إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٧٤
|
نفلّق هاما من رجال أعزّة |
علينا و هم كانوا أعقّ و أظلما[١] |
|
فقال يحيى بن الحكم- أخو مروان بن الحكم- و كان جالسا مع يزيد:
|
لهام بأدنى الطفّ أدنى قرابة |
من ابن زياد العبد ذي الحسب الرّذل[٢] |
|
|
أميّة أمسى نسلها عدد الحصى |
و بنت رسول اللّه ليس لها نسل |
|
فضرب يزيد في صدر يحيى بن الحكم و قال: اسكت.
[السبايا في مجلس يزيد]
ثمّ قال لعليّ بن الحسين عليهما السلام: يا ابن حسين أبوك قطع رحمي، و جهل حقّي، و نازعني سلطاني، فصنع اللّه به ما قد رأيت.
فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام: ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ[٣].
فقال يزيد لابنه خالد: اردد عليه، فلم يدر خالد ما يردّ عليه، فقال له يزيد: قل: ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ[٤] ثمّ دعا بالنساء و الصبيان فأجلسوا بين يديه فرأى هيئة قبيحة فقال: قبّح اللّه ابن مرجانة، لو كانت بينكم و بينه قرابة و رحم ما فعل هذا بكم و لا بعث بكم على هذا.
قالت فاطمة بنت الحسين عليهما السلام: فلمّا جلسنا بين يدي يزيد رقّ لنا، فقام رجل من أهل الشام أحمر فقال: يا أمير المؤمنين هب لي هذه
[١] البيت من قصيدة للحصين بن الحمام من شعراء الجاهلية. انظر: الأغاني ١٤: ٧، شرح اختيارات المفضّل ١: ٣٢٥.
[٢] في نسخة« م»: الوغل.
[٣] الحديد ٥٧: ٢٢.
[٤] الشورى ٤٢: ٣٠.