إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٢٢
و المراد به استدلالا: و هو النصّ الذي فيه التصريح بالإمامة و الخلافة مثل قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «سلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين»[١] و قوله صلوات اللّه عليه و آله مشيرا إليه و اخذا بيده: «هذا خليفتي فيكم من بعدي فاسمعوا له و أطيعوه»[٢].
و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لأمّ سلمة: «اسمعي و اشهدي هذا علي أمير المؤمنين و سيّد المسلمين»[٣].
و قوله عليه و آله السلام حين جمع بني عبد المطّلب في دار أبي طالب و هم أربعون رجلا يومئذ يزيدون رجلا أو ينقصون رجلا- فيما ذكره الرواة- و قد صنع لهم فخذ شاة مع مدّ من البرّ، و أعدّ لهم صاعا من اللبن، و قد كان الرجل منهم يأكل الجذعة في مقام واحد و يشرب الفرق من الشراب، ثمّ أمر بتقديمه لهم، فأكلت الجماعة من ذلك اليسير حتّى تملّوا منه و لم يبيّن ما أكلوه و شربوه فيه.
ثمّ قال لهم بعد أن شبعوا و رووا: يا بني عبد المطّلب، إنّ اللّه قد بعثني إلى الخلق كافّة، و بعثني إليكم خاصّة فقال: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ[٤] و أنا أدعوكم إلى كلمتين خفيفتين على اللسان، ثقيلتين في الميزان، تملكون بهما العرب و العجم، و تنقاد لكم بهما الامم، و تدخلون بهما الجنّة، و تنجون بهما من النار: شهادة أن لا إله إلّا اللّه و أنّي رسول اللّه، فمن يجيبني إلى هذا الأمر و يؤازرني على القيام به يكن أخي و وصيّي و وزيري و وارثي و خليفتي من
[١] ارشاد المفيد ١: ٤٨، أمالي الطوسي ١: ٣٤٠، بشارة المصطفى: ١٨٥، اليقين: ٥٤ و ٩٥ و ٩٦.
[٢] احقاق الحق ٤: ٢٩٧ عن نهاية العقول للفخر الرازي.
[٣] ارشاد المفيد ١: ٤٧، مناقب ابن شهرآشوب ٣: ٥٤، اليقين: ٢٩ و ٣٥.
[٤] الشعراء ٢٦: ٢١٤.