إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٨
فصل: و نزلت سورة بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ[١]
في سنة تسع، فدفعها إلى أبي بكر فسار بها، فنزل جبرئيل عليه السلام فقال: «إنّه لا يؤدّي عنك إلّا أنت أو عليّ».
فبعث عليّا عليه السلام على ناقته العضباء فلحقه فأخذ منه الكتاب، فقال له أبو بكر: أنزل فيّ شيء؟
قال: «لا و لكن لا يؤدّي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلّا هو أو أنا».
فسار بها عليّ عليه السلام حتّى أذّن بمكّة يوم النحر و أيّام التشريق، و كان في عهده: أن ينبذ إلى المشركين عهدهم، و أن لا يطوف بالبيت عريان، و لا يدخل المسجد مشرك، و من كان له عهد فإلى مدّته، و من لم يكن له عهد فله أربعة أشهر فإن أخذناه بعد أربعة أشهر قتلناه، و ذلك قوله تعالى: فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ- إلى قوله:- كُلَّ مَرْصَدٍ[٢].
قال: و لما دخل مكّة اخترط سيفه و قال: «و اللّه لا يطوف بالبيت عريان إلّا ضربته بالسيف» حتّى ألبسهم الثياب، فطافوا و عليهم الثياب[٣].
[١] التوبة ٩: ١.
[٢] التوبة ٩: ٥.
[٣] انظر: تفسير العياشي ٢: ٧٣/ ٤، ارشاد المفيد ١: ٦٥، سيرة ابن هشام ٤: ١٩٠- ١٩١، مسند أحمد ١: ١٥١، تاريخ اليعقوبي ٢: ٧٦، خصائص النسائي: ٩٢/ ٧٦، تاريخ الطبري ٣: ١٢٣، تفسير الطبري ١٠: ٤٦، مستدرك الحاكم ٣: ٥٢، دلائل النبوة للبيهقي ٥: ٢٩٦- ٢٩٨، مناقب الخوارزمي: ١٠٠ و ١٠١، كفاية الطالب: ٢٥٤، الدر المنثور ٤: ١٢٢، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢١: ٢٧٤/ ٩.