إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٦٩
بخمسة آلاف من الملائكة، فكثّر اللّه المسلمين في أعين الكفّار و قلّل المشركين في أعين المؤمنين كيلا يفشلوا، و أخذ رسول اللّه كفّا من تراب فرماه إليهم و قال: «شاهت الوجوه» فلم يبق منهم أحد إلّا اشتغل بفرك عينيه.
و قتل اللّه من المشركين نحو سبعين رجلا، و اسر نحو سبعين[١] رجلا منهم: العبّاس بن عبد المطلّب، و عقيل بن أبي طالب، و نوفل بن الحارث، فأسلموا، و عقبة بن أبي معيط و النضر بن الحارث قتلهما رسول اللّه بالصفراء، و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم للعبّاس: «افد نفسك و ابني أخويك عقيلا و نوفلا، و حليفك عتبة بن عمرو و أخي بني الحارث بن فهر فإنّك ذو مال».
فقال: إنّي كنت مسلما و إنّ القوم استكرهوني.
فقال عليه السلام: «اللّه أعلم بإسلامك، إن يكن حقّا فإنّ اللّه يجزيك به، فأمّا ظاهر أمرك فقد كان علينا».
قال: فليس لي مال.
قال: «فأين المال الذي وضعته عند أمّ الفضل بمكّة و ليس معكما أحد فقلت لها: إن اصبت في سفري هذا فهذا المال لبنيّ: الفضل و عبد اللّه و قثم؟».
فقال: و اللّه يا رسول اللّه إنّي لأعلم أنّك رسول اللّه، إنّ هذا لشيء ما علمه أحد غيري و غير أمّ الفضل، فأحسب لي يا رسول اللّه ما أصبتم منّي من مال كان معي عشرون أوقيّة.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا، ذاك شيء أعطانا اللّه
[١] في نسخة« ط»: ستين.