إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٣٥
الفصل الرابع في ذكر طرف من مناقبه و مختصر من أخباره و مآثره عليه السلام
كان عليه السلام أعلم أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في زمانه بالاتّفاق، و أنبههم ذكرا، و أعلاهم قدرا، و أعظمهم منزلة عند العامّة و الخاصّة، و لم ينقل عن أحد من سائر العلوم ما نقل عنه، فإن أصحاب الحديث قد جمعوا أسامي الرواة عنه من الثقات على اختلافهم في المقالات و الديانات فكانوا أربعة آلاف رجل.
روى أبو محمد الحسن بن حمزة الحسيني في كتاب (التفهيم):
بإسناده، عن سدير الصيرفي قال: قال الصادق عليه السلام: «نحن تراجمة وحي اللّه، نحن خزّان علم اللّه، نحن قوم معصومون، أمر اللّه بطاعتنا و نهى عن معصيتنا، نحن الحجّة البالغة على من دون السماء و فوق الأرض»[١].
و فيه أيضا: بإسناده، عن جميل قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «الناس ثلاثة: عالم، و متعلّم، و غثاء، فنحن العلماء، و شيعتنا المتعلّمون، و سائر الناس غثاء»[٢].
و كان يقول: عليه السلام «علمنا غابر و مزبور، و نكت في القلوب، و نقر في الأسماع، و إنّ عندنا الجفر الأحمر و الجفر الأبيض و مصحف فاطمة عليها السلام، و إنّ عندنا الجامعة فيها جميع ما يحتاج الناس إليه».
[١] بصائر الدرجات: ١٢٤/ ٦، الكافي ١: ٢١٢ ذيل الحديث ٦.
[٢] بصائر الدرجات: ٢٨/ ح ١- ٥، الكافي ١: ٢٦/ ٤، الخصال ١: ١٢٣ ١١٥.