إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٣٢
فقال له هشام: فما هذا الدليل الذي نصبه لهم؟
قال الشامي: هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
فقال له هشام: فبعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من؟
قال: الكتاب و السنّة.
قال له هشام: فهل ينفعنا اليوم الكتاب و السنّة فيما اختلفنا فيه حتّى يرفع عنّا الاختلاف و يمكّنا من الاتّفاق؟
قال الشامي: نعم.
قال له هشام: فلم اختلفنا نحن و أنت و جئتنا من الشام تخالفنا و تزعم أنّ الرأي طريق الدين، و أنت مقرّ بأنّ الرأي لا يجمع على القول الواحد المختلفين؟
فسكت الشامي كالمفكّر، فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام: «ما لك لا تتكلّم؟» قال: إن قلت: إنّا ما اختلفنا كابرت، و إن قلت: إن الكتاب و السنّة يرفعان عنّا الاختلاف أبطلت لأنّهما يحتملان الوجوه، و لكن لي عليه مثل ذلك.
فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام: «سله تجده مليّا».
فقال الشامي لهشام: من أنظر للخلق، ربّهم أم أنفسهم؟
قال هشام: بل ربّهم أنظر لهم.
فقال الشامي: فهل أقام لهم من يجمع كلمتهم و يرفع اختلافهم و يبيّن لهم حقّهم من باطلهم؟
قال هشام: نعم.
قال الشاميّ: من هو؟
قال هشام: أمّا في ابتداء الشريعة فرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله