إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٣٠
صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أو من عندك؟» فقال: من كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعضه و من عندي بعضه.
فقال له أبو عبد اللّه: «فأنت شريك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟».
قال: لا.
قال: «فسمعت الوحي عن اللّه عزّ و جل يخبرك؟» قال: لا.
قال: «فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟» قال: لا.
فالتفت أبو عبد اللّه عليه السلام إليّ فقال: «يا يونس بن يعقوب، هذا قد خصم نفسه قبل أن يتكلّم» ثمّ قال: «يا يونس، لو كنت تحسن الكلام كلّمته».
قال يونس: فيا لها من حسرة، فقلت: جعلت فداك، سمعتك تنهى عن الكلام و تقول: ويل لأصحاب الكلام، يقولون: هذا ينقاد و هذا لا ينقاد، و هذا ينساق و هذا لا ينساق، و هذا نعقله و هذا لا نعقله؟
فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: «إنّما قلت: ويل لقوم تركوا قولي و ذهبوا إلى ما يريدون».
ثمّ قال: «اخرج إلى الباب فانظر من ترى من المتكلّمين فأدخله».
قال: فخرجت فوجدت حمران بن أعين- و كان يحسن الكلام- و محمد بن النعمان الأحول- و كان متكلّما- و هشام بن سالم و قيس الماصر- و كانا متكلّمين- فأدخلتهم عليه، فلمّا استقرّ بنا المجلس- و كنّا في خيمة