إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٢٥
أخبرني عنك بما ذكرت.
فقال: «أحضره يا أمير المؤمنين ليواقفني على ذلك».
فأحضر الرجل المذكور، فقال له المنصور: أنت سمعت ما حكيت عن جعفر؟
قال: نعم.
قال له أبو عبد اللّه عليه السلام: «فاستحلفه على ذلك».
فقال له المنصور: أ تحلف؟
قال: نعم. فابتدأ باليمين.
فقال أبو عبد اللّه: «دعني يا أمير المؤمنين احلّفه أنا».
فقال له: افعل.
فقال أبو عبد اللّه عليه السلام للساعي: «قل: برئت من حول اللّه و قوّته و التجأت إلى حولي و قوّتي لقد فعل كذا و كذا جعفر».
فامتنع منها هنيهة ثمّ حلف بها، فما برح حتّى اضطرب برجله، فقال أبو جعفر: جرّوا برجله، فأخرجوه لعنه اللّه[١].
قال الربيع: و كنت رأيت جعفر بن محمد عليه السلام حين دخل على المنصور يحرّك شفتيه، فكلّما حرّكهما سكن غضب المنصور حتّى أدناه منه و رضي عنه، فلمّا خرج أبو عبد اللّه عليه السلام من عند أبي جعفر اتبعته فقلت له: إنّ هذا الرجل كان أشدّ الناس غضبا عليك، فلمّا دخلت عليه و حرّكت شفتيك سكن غضبه، فبأيّ شيء كنت تحركهما؟
قال: «بدعاء جدّي الحسين بن عليّ عليهما السلام».
فقلت: جعلت فداك، و ما هذا الدعاء؟
[١] ارشاد المفيد ٢: ١٨٣، روضة الواعظين: ٢٠٨ ٢٠٩، كشف الغمة ٢: ١٦٨.