إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٠١
عن جدّه قال: نظر عليّ بن الحسين عليهما السلام إلى ولده و هو يجود بنفسه و هم مجتمعون عنده، ثمّ نظر إلى محمد بن عليّ فقال: «يا محمّد، خذ هذا الصندوق فاذهب به إلى بيتك».
و قال: أما إنه لم يكن فيه دينار و لا درهم و لكن كان مملوءا علما[١].
و عنه، عن محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن فضالة بن أيّوب، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سمعته يقول: «إنّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى ابن حزم أن يرسل إليه بصدقة عليّ و عمر و عثمان، و إنّ ابن حزم بعث إلى زيد بن الحسن و كان أكبرهم فسأله الصدقة، فقال زيد: إنّ الوليّ كان بعد علي الحسن، و بعد الحسن الحسين، و بعد الحسين عليّ بن الحسين، و بعد عليّ بن الحسين محمد بن علي، فابعث إليه، فبعث ابن حزم إلى أبي فأرسلني أبي بالكتاب فدفعته إلى ابن حزم، فقال له بعضنا: يعرف هذا ولد الحسن؟ قال: نعم كما تعرفون أنّ هذا ليل، و لكن يحملهم الحسد، و لو طلبوا الحقّ بالحقّ لكان خيرا لهم و لكنّهم يطلبون الدنيا»[٢].
و أما النصوص المرويّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في جملة الاثني عشر فكثيرة، مثل خبر اللوح الذي هبط به جبرئيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من الجنّة فأعطاه فاطمة عليها السلام[٣] و مثل ما روي: أنّ اللّه تعالى أنزل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
[١] الكافي ١: ٢٤٢/ ١، و كذا في: بصائر الدرجات: ١٨٥/ ١٣، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٤٦: ٢٢٩/ ٢.
[٢] الكافي ١: ٢٤٣/ ٣، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٤٦: ٢٣٠/ ٦.
[٣] تقدّمت الإشارة إليه في صفحة: ٤٨٣.