إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٩٥
على الحرب، ثمّ نقضوا بيعته و أسلموه، فقتل و صلب بينهم أربع سنين لا ينكره أحد منهم و لم يغيّره بيد و لا لسان، و كان مقتله يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنة عشرين و مائة، و كان سنّه يوم قتل اثنين و أربعين سنة، و لمّا قتل بلغ ذلك من الصادق عليه السلام كلّ مبلغ، و حزن عليه حزنا عظيما، و فرّق من ماله في عيال من اصيب معه من أصحابه ألف دينار[١].
و كان عبد اللّه بن عليّ بن الحسين فقيها فاضلا، و كان يلي صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و صدقات أمير المؤمنين عليه السلام[٢].
و كان عمر بن عليّ بن الحسين عليهما السلام فاضلا جليلا ورعا، و كان أيضا يلي صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و صدقات أمير المؤمنين عليه السلام.
و كان الحسين بن علي بن الحسين فاضلا ورعا، و روى أخبارا كثيرة عن أبيه عليّ بن الحسين و عن أخيه أبي جعفر و عن عمّته فاطمة بنت الحسين عليهم السلام[٣].
و روي عنه أنّه قال: كان إبراهيم بن هشام المخزوميّ واليا على المدينة، و كان يجمعنا يوم الجمعة قريبا من المنبر، ثمّ يقع في عليّ و يشتمه، قال: فحضرت يوما و قد امتلأ ذلك المكان فلصقت بالمنبر فأغفيت فرأيت القبر قد انفرج و خرج منه رجل و عليه ثياب بياض فقال لي: يا أبا عبد اللّه أ لا يحزنك ما يقول هذا؟ قلت: بلى و اللّه.
قال: افتح عينك و انظر ما يصنع اللّه به.
[١] ارشاد المفيد ٢: ١٧٣.
[٢] ارشاد المفيد ٢: ١٦٩.
[٣] ارشاد المفيد ٢: ١٧٠.