إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٩٠
حججت مع عليّ بن الحسين عليهما السلام فالتاثت[١] الناقة عليه في مسيرها فأشار إليها بالقضيب، ثم قال: «آه لو لا القصاص» و ردّ يده عنها[٢] و عنه قال: حجّ عليّ بن الحسين عليهما السلام ماشيا، فسار عشرين يوما من المدينة إلى مكّة[٣].
و روى أبو محمد الحسن بن محمد العلوي بإسناده قال: وقف على عليّ بن الحسين عليهما السلام رجل من أهل بيته فأسمعه و شتمه، فلم يكلّمه، فلمّا انصرف قال لجلسائه: «قد سمعتم ما قال هذا الرجل، و أنا احبّ أن تبلغوا معي إليه حتّى تسمعوا منّي ردّي عليه» قالوا: نفعل.
فأخذ نعليه و مشى و هو يقول: وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ[٤] الآية- فعلموا أنّه لا يقول شيئا، قال: فأتى منزل الرجل و صرخ به فخرج الرجل متوثّبا للشرّ فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام: «يا أخي، إن كنت قد قلت ما فيّ فأستغفر اللّه منه، و إن كنت قلت ما ليس فيّ فغفر اللّه لك».
قال: فقبّل الرجل بين عينيه و قال: بل قلت فيك ما ليس فيك، و أنا أحقّ به.
قال الراوي للحديث: و الرجل هو الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام[٥].
[١] التاثت الناقة: أي أبطأت في سيرها.« مجمع البحرين- لوث- ٢: ٢٦٢».
[٢] ارشاد المفيد ٢: ١٤٤، روضة الواعظين: ١٩٩، المناقب لابن شهرآشوب ٤: ١٥٥، كشف الغمة ٢: ٨٦، الفصول المهمة: ٢٠٣.
[٣] ارشاد المفيد ٢: ١٤٤، روضة الواعظين: ١٩٩، المناقب لابن شهرآشوب ٤: ١٥٥، كشف الغمة ٢: ٨٦.
[٤] آل عمران ٣: ١٣٤.
[٥] ارشاد المفيد ٢: ١٤٦، المناقب لابن شهرآشوب ٤: ١٥٧، مختصر تاريخ دمشق ١٧:
٢٤٠، سير أعلام النبلاء ٤: ٣٩٧ و فيها مختصرا.